ايات
Loading

الالم - تأمل بقلم الاخت نيفين زارا

لغة تجمع العالم كله هي لغة الالم. لكن هل فعلاً الالم عطية؟ الالم يعتبر جهاز إنذار موجود في الجهاز العصبي يحذرنا من الخطر.

مثال: عندما اقترب من النار لولا الالم من الحرقة لكنت احرق نفسي بالكامل بدون ان اشعر بالالم. إذن هو عطية من الله.

لكن ماهي أسباب الالم؟

أولاً: يوجد الم بسبب خطية معينة بحياة الشخص لان هناك قانون مطلق وهو ما يزرعه الانسان أيا ة يحصد. فإذا قفزت من الطابق العشرين سوف اموت لماذا لان هناك قانون الجاذبية الارضيّة.

السبب الثاني: العالم كله وضع في الشرير يقول الكتاب المقدس الخليقة تئن و تتمخض اي الخليقة تتألم. و مايصيب الشرير يصيب الصديق أيضاً. لا يمكن ان يكون الالم من نصيب غير المؤمنين فقط وهذا على الأقل لسببين، أولاً: هذا ظلم وحاشا لله ان يكون ظالماً. كل الناس تحت ثقل الالم بسبب الجسد الذي لم ُيفتدى بعد في رسالة رومية أصحاح الثامن والاية ٢٣ يقول بولس الرسول متوقعين بالتبني فداء اجسادنا. ارواحنا ُافتدينا لكن ليس جسدنا لانه لو كانت اجسادنا ُافتديت مع ارواحنا لما كنا لنرى الموت. السبب الثاني: ان الالم ليس من نصيب غير المؤمنين فقط هو وكأني ارشي الله وكأني أقول له: انظر انا اومن فيك فالمقابل هو ان تحميني من الالم و المرض انا قبلتك في حياتي و لست مثل باقي الناس ولست في الخطية فلماذا هذا الالم هذا ليس عدلاً. هذا اكبر تجديف لاسم الله. مثال على هذا الكلام عندما ذهب الشيطان الى الله ماذا قال: سال الله الشيطان الآتي: امجاناً يعبد أيوب الله؟ ارفع يدك عنه فانه في وجهك يجدّف؟ هذا موجود في سفر أيوب أصحاح الاول. يالي وقاحتك أيها الشيطان. وكأن الله يرشي أيوب بالمال و غيره لهذا أيوب يعبده. امجاناً يعبد أيوب الله. السبب الثالث للألم: نراه في رسالة يعقوب الإصحاح الاول و الإعداد ٢ و ١٣. إحسبوه كل فرح يا اخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة عالمين ان امتحان إيمانكم ينشئ صبراً. و في عدد ١٣ يقول لا يقول احد اذا ُجرب أني ُاجرب من قبل الله لان الله غير ُمجرب بالشرور و هو لا يجرب أحداً. ممكن تسأل

ما هو الفرق بين الامتحان والتجربة؟

الامتحان هو لك وليس لله. بمعنى الامتحان لك لكي تعرف نفسك كم انت مستعد ان تؤمن به و تثق به؟ إذن الامتحان هو كشف حقيقة داخلنا لنا وليس لله لانه هو يعرف ما بداخلناهو كاشف خبايا القلوب. إذن الامتحان هو لنا وليس له. يقول بولس الرسول في كورنثوس الثانية الإصحاح ١٣ و العدد ٥ : جربوا انفسكم هل أنتم في الإيمان؟ امتحنوا انفسكم. اما التجربة فهي من ابليس لكي يوقعنا و عندما نقع يشتكي علينا عند الله لذلك من أشهر أسماءه هو المشتكي. ممكن هناك تساؤل لو كان المؤمن يتالم مثل غير المؤمن فما فائدة الإيمان إذن؟ المؤمن عند الالم له رجاء وله ثقة بانه ليس متروك لأمواج الحياة تتخبطه و لا لابليس ليذله. والالم في حياة المؤمن هو لتشكيله و صقل إيمانه. في رسالة كورنثوس الثانية الإصحاح الاول و العدد ٤ يقول بولس : الذي يعزينا في كل ضيقتنا حتى نستطيع ان نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله. لانني تألمت قبل و تعلمت شيء من هذا الالم و قواني الرب في ألمي و عزاني أستطيع بدوري كإنسانة افهم الم الاخرين و أعزي و اشجع الاخرين. المؤمن في الالم و الضيقة معه الله والغير مؤمن في الالم و الضيق ليس معه احد قط. الالم في حياة غير المؤمن يسحقه الالم لكن في حياة المؤمن يشكله. و الحكيم هو الذي يستغل الالم لتشكيله و صقل شخصيته. الله نفسه يشاركنا في الالم. مكتوب في كل ضيقهم تضايق. أيضا في سفر حزقيال مكتوب أحشائي توجعني جدران قلبي يقول الرب. يسوع نفسه مكتوب عنه انه كان رجل الام مختبر الحزن قادر ان يعين المجربين. إيماني يقول : ان الإيمان الذي يثمنه الله هو الإيمان الذي ينمو عندما يكون الله صامت و يبدو كل شيء مشوش. الإيمان الذي يأتي بسبب معجزة ليس إيمان بل اندهاش. اقرأ عن الساحر في سفر اعمال الرسل الإصحاح الثامن و العدد ١٣: و اذ رأى آيات و قوات عظيمة ُتجرى اندهش. شعب اسرائيل اكثر شعب صنع الرب معه معجزات لكن ماذا يقول عنهم الرب في سفر التثنية؟ يقول عنهم شعب غليظ الرقبة. في رسالة رومية الإصحاح الثامن و العدد ٢٤ يقول بولس : لأننا بالرجاء خلصنا و لكن الرجاء المنظور ليس رجاءً لأن ماينظره احد كيف يرجوه أيضاً؟ دائماً أقول المعجزة الحقيقية ليس شفاء مرض صعب او حتى إقامة

ميت إنما المعجزة الحقيقية هي ان افرح بالهي و اثق فيه وانا في قمة الالم. هذا هو الإيمان الحقيقي. هذا كان تأملي الذي عطاني إياه الرب و الرب شاهد على كلامي ان كل كلمة كتبتها سبق فعلتها و اختبرت الالم بحذافيره. ولكن النعمة أعطتني ان اختبر حضور الله و ووجوده في كل الامي. فبالتالي أضيف و أقول لو كان الالم بكل أنواعه يجعلني ان أشبه صورة ابنه و اتشكل و اختبر هذا الحضور الالهي فاهلاً بالالم. فقد اختبرت الام نفسية قاسية جداً جداً جداً و اختبرت الام جسدية و اقتربت من الموت عدة مرات بل اكاد أقول قابلت الموت وجهاً لوجه لكن اشهد بكل أمانة في كل مرة كنت المس حضوره الأبوي. نعم هناك الم نعم هناك ضيق لكني اعلم أني لست وحدي. يقول دَاوُدَ وان سرت في وادي ظل الموت لا اخاف شرا لأنك انت معي عصاك و عكازة هما يعزيانني. أصلي من كل قلبي ان تختبر هذا الحضور الالهي و تختبر هذه النصرة و الغلبة في اسم حبيبي يسوع المسيح الفادي و المخلص و صاحب الوعد الصادق والامين هانذا معكم كل الأيام و الى انقضاء الدهر.