ايات
Loading

استطيع كل شي في المسيح الذي يقويني

استفانوس ذو الوجه الملائكي رجل الإيمان مشهودا له ومملوءا بالروح القدس والحكمة والقوة وصانع العجائب والآيات في الشعب (اع 6 :3و8) .خادما ونادلا جريئا بسلطان الله وشجاعا ولم يخون ألأمانه المقدسة لاسترضاء المجمع إنما قال الحق .

رجم حتى الموت بعد أن اتهم زورا وافتروا عليه (اع6 :1 -14)، واسمه يحمل معنى إكليل الورد التي فاحت رائحة عبير محبته بينما كان يرقد مداسا من أعدائه طالبا من الله أن لا يقم لهم هذه الخطية على مثال سيده (لو 23: 34).

يا ترى أأستطيع أن أكون مثل استفانوس حين يُفترى عليّ وارجم كلاميا مستشهدا بأحشائي ومشاعري المجروحة أو جسدي المتألم؟ هل أتصرف وفق مشاعري المجروحة والمتألمة أم وفق قناعتي وإيماني بالمسامحة الحقيقية ؟

إن استفانوس بينما كان يخدم الله جاءت معارضة لخدمته من المجمع (اليهود المُحررين من الرومان ومن شمال أفريقيا ومن مصر واسيا الصغرى، اع 6 :9). فبينما كان يتألم مرجوما ومجروحا وموجوعا وقف في الثغر طالبا من الله أن يغفر لراجميه.

كان وجهه كأنه وجه ملاك مصحوبا بالهدوء والسلام ولقد ظهر هذا الجمال الحقيقي لحياة كرست للمسيح كاملا وحقا إنها صورة المسيح. أتساءل كيف استطاع هذا الخادم الأمين الملتزم احتمال الموت وطالبا من الله أن يغفر لراجميه.

وما هي المقومات التي حفظت استفانوس في التزام كامل لرسالته على شبه سيده. نجد هذه المقومات في الإصحاح السابع من سفر الأعمال. وسأذكرها ولنتتبعها بالتدقيق:

1. فكره وكلامه وحياته كانت متمركزة على وعود كلمة الله (اع 7 :2 - 51) فسكنت كلمة المسيح فيه بغنى (كو3 :6)

2. لم يدافع عن الافتراء وشهادة الزور الموجه ضده إنما ركز بالدفاع عن الحق الكتابي (اع 7 : 2 - 52) مشيرا لمقاومتهم للروح القدس (اع 7 :51)

3. شَخَصَ إلى السماء بإيمان وتصديق قوي - مكان جنسيته وهويته وأبديته (اع 7 :55)، إلى مصدر أمانه وهدوءه.

4. امتلك استنارة روحية لرؤيا سماوية (اف1 :8، اع7 :55 -56)

5. كان ممتلئا باستمرار بالروح القدس (اع 6 :5)

6. له قلب مستعد لملاقاة الرب يسوع المسيح (اع7 : 59، لو23 :34)

7. قلبه ممتلئ بمحبة للخطاة طالبا غفران الله لراجميه (1كو13 :3)رغم ما أظهروه من حقد وعداء وحنق وغضب ورجم (اع 7 : 60). لقد لبس رباط المحبة والكمال وملك قلبه السلام محتملا ومسامحا (كو3 :12 -15)

لذلك استطاع كل شيء في المسيح الذي قواه تعمل فيّ: لقد طلب من الله أن لا يقيم لراجميه حتى الموت خطيئتهم على أساس نعمة الله وليس ما يستحقونه. لأنه اختبر غفران الله الكامل وغير المرئي والفوري له (1يو1 :9) فطلب منح الغفران لراجميه. استفانوس لم يتصرف بحسب مشاعره المتألمة وجسده المتألم المجروح. بل تصرف بحسب عمل إرادته مُطلقا إياهم من عقابه، كان محبا ومسامحا لراجميه ومقدراً الله ونعمة غفران الله الممنوحة له بواسطة يسوع المسيح .

أتعلم من فصول كلمة الله: 1. إن عدم غفراني للآخرين هو كسر لوصية الله التي جاءت في (اف 4 :32) 2. وان عدم غفراني للآخرين يظهر عدم امتناني لرحمة الرب بغفرانه خطاياي متى (18: 21 + 35) 3. وعدم غفراني للآخرين يحجب غفران الله لي (متى 6 : 14 - 15 ومرقس 11 : 25 - 26) 4. وأتذكر انه علي أن ارحم واغفر لاني احتاج رحمة الله وغفرانه لي مستقبلا وكما غفر لي المسيح (مرقس 11 :25 و متى 6 : 12) 5. إن غفراني ومحبتي لأشر المسيئين إلي لا بد أن يؤثر بهم ليأتوا إلى المسيح (اع7 :58، اع 8 :1 ,اع 9)

صلاة:

*حاجة نفسي يا الهي أن لا احمل دين خطاياي المتجمد والمتراكم وإنني اعترف باني لا أستطيع أن احتمل عقاب خطاياي .لذلك إنني أضع دين خطاياي بين يديك الأمينتين لأنك أنت الهي الذي تقدر أن تسامحني على الكل.

* يا رب سامحني لأنني احتاج ما لا أريد أن امنحه للآخرين وعلمني يا رب أن امنح يومياً للآخرين ما احتاج إليه، أي ساعدني ربي أن امنح الغفران للمسيئين إليّ وأطلقهم من عقابي. *ساعدني يا روح الله الساكن في إن اغفر كما غفرت لي، بنفس الكيفية والمستوى (متى6 :12 , كو3 :16 أمين